اعلانات المنتدى
 
العودة   منتديات د.جوزاهي > §©¤*المنتديات الـعـامه *¤©§ > §©¤* القسم التربوي والتعليمي *¤©§

الإهداءات
amira2782 من قسنطينة : صباح الورد على كل الاعضاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 05-18-2009, 05:47 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
**قيصرملك الروم**
§©¤* مرشح للأشراف*¤©§
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


**قيصرملك الروم** غير متواجد حالياً


افتراضي المدارس الفلسفية(5) المدرسة الطبيعية

المدرسة الطبيعية
هناك العديد من البواعث التي دفعت المفكرين إلى بلورة المدرسة الطبيعية (Naturalism) في أواخر عصر النهضة بعد اضمحلال التعليم وبعد أن "انتشر الزهد وسادت النزعة الدينية وضعفت الحركة الإنسانية" (أبو جلالة والعبادي، 2001 م، ص 232) ظهرت الفلسفة الطبيعية لتنادي بالرجوع إلى المناشط التعليمية التي تتماشى مع القوانين الطبيعية الأصيلة كتشجيع الخبرات المباشرة والرحلات الميدانية. من هنا فإن العقاب البدني يتنافى مع أبجديات هذه الفلسفة القائمة على تشجيع الذاتية ورفض التعسف الذي يقمع تنمية الميول الطبيعية للطفل.
اهتم جان جاك روسو Jean-Jacques Rousseau (1712 – 1778 م) بالبُعد الإنساني وأخذ في بلورة الفلسفة الطبيعية وذلك في كتابه إميل فرسم للتربويين مسار التعليم ورسخ دور الطبيعة لا المدرسة في تنمية الأطفال. قصة إميل تجسد أهمية الطبيعة في تربية الطفل تربية صحيحة تحرره من المدارس والأنشطة الصفية التي تُكَبل النفس بقيود كثيرة، وتكبل الفكر بكوابح عديدة، وتمنع الطفل من الانطلاق والتعلم والتمتع بالعالم الفسيح من حوله والذي يحتوي على خبرات ثرية تفي بحاجته وتلبي طموحاته. طالب روسو بتلبية احتياجات الطفل وضرورة إزالة العقبات التي تواجهه وفقا لمتطلبات بيئته على أن لا تتنافى طرائق التعليم مع حرية الطفل ونموه.
يري بعض الباحثين في مجال الطفولة أن جان جاك روسو من الذين أحدثوا تغييراً هاماً في النظرة إلى الطبيعة الإنسانية وحاجات المجتمع وأنه من أوائل مَن نادى بالتعلم الذاتي دون فرض أو إكراه وعليه فإن حرية الطفل وحقه في التعبير وعدم إرهاقه بالمسئوليات من أهم المبادئ التربوية التي تتفق مع الطبيعة وقوانينها فالطبيعة تسمح بالنمو الحر الطليق فينمو الطفل وفق فطرته الخيرة (بدر، 2000 م، ص 166).
جان جاك روسو من الفلاسفة غير المنصفين للمرأة ففي كتابه إميل يقول: «المرأة وجدت خصيصاً لإسعاد الرجل.. وإذا كان على الرجل أن يسعدها في المقابل فإن ذلك أقل أهمية ففضيلته تكمن في أنه قوي. بل كان روسو يعتقد بوجود فوارق في «الطبيعة الأخلاقية» بين الجنسين. فهناك قيم خاصة بالمرأة وأخرى خاصة بالرجل، ومن أجل ذلك طالب بأن يكون تعليم المرأة موجهاً للهدف من وجودها وهو إسعاد الرجل. الليبراليون ... يجمعون على أنه بما أن المرأة لم تحظ بالقدر المساوي من التعليم والتنشئة الاجتماعية ذاتها التي حظي بها الرجل، فإننا لا يمكن أن نجزم بوجود فرق جوهري بين الجنسين. والواقع أن التطبيق الغربي رغم عدم مثاليته في بعض الجوانب، أثمر ازدهاراً حضارياً ورفاهية لم تعرفها البشرية عبر تاريخها (حيدر، 2002 المرأة في المنظور الليبرالي، ص 35، بن جاسم 2002، ص 21). المرأة المثقفة عند روسو وبال على زوجها وأسرتها ومجتمعها وعليها أن تأخذ من التعليم قدراً محدوداً كي ترعى منزلها فقط كأن تتعلم الطهي والتطريز والموسيقى.
يتفق هربرت سبنسر (1820 – 1903) مع الفلسفة الطبيعية في كثير من مسلماتها ولكنه نادى بأهمية العقاب بما يتماشى مع الطبيعة كطريقة لتعليم الطفل (باقارش والآنسي، 1986، ص 119).
من منظور الفلسفة الطبيعية نجد أن الطبيعة قادرة على تشكيل النفس الإنسانية السوية كي تتكيف مع المجتمع. نادت هذه الفلسفة بضرورة احترام الفروق الفردية وحماية الطفل من الضغوط المجتمعية التي تحدث باسم التنشئة وتمارسها الأسرة أو المدرسة دون اعتبار لذاتية الفرد. أنصار هذا المذهب مثل يوحنا هنري بستالوزي (1746 – 1827 م) وفردريك فروبل (1782 – 1852م) وروسو وسبنسر عملوا على إرساء دعائم تربوية ذات صبغة نفسية للتعامل مع الأطفال على أساس تشجيع واحترام حرية الطفل في كيفية تنمية الملكات النفسية والعقلية والجسدية. التعليم المدرسي يُفسد النفس الخيِّرة للمتعلم ويفسد طبيعته السوية فالواجب أن نعرف المراحل العمرية والمناشط التعليمية المناسبة لسيكولوجية النمو في كل مرحلة. وبما أن الطبيعة والخبرات التي تتناغم معها هي أساس التعامل مع النفس فإن الطبيعة وكل ما ينسجم مع نواميسها هي مصدر المعرفة ومنها نستقي أصول التربية وبالتالي فإن الضغوطات الخارجية مثل الواجبات المدرسية والاختبارات تعكر صفو النمو الطبيعي.
الفلسفة اللامدرسية تؤكد على معظم الأفكار السابقة بل هي امتداد طبيعي للفلسفة الطبيعية.

الفلسفة اللامدرسية
بادئ ذي بدء لا ينكر أحد أن الأنشطة اللامدرسية ضرورة ثقافية، ومعيار نهضة الأمم، وعماد الحركة التعليمية في الدول المتقدمة والفقيرة على حد سواء. يرى بعض الفلاسفة أن المدارس اليوم أداة من أدوات التحطيم لا التعليم وهي مقولة تتضمن على نظرات هامة. تنادي الفلسفة اللامدرسية (Deschooling) بعدم الاعتماد الكلي على المؤسسات التعليمية في عملية القيام بمهمة التربية والتثقيف لأنها تخدم مصالح الطبقة الأرستقراطية وفئات قليلة. يعتبر إيفان إليش Illich (2002)Evan وهولت جون Holt Jhon (1992) من زعماء هذه الفلسفة في القرن الماضي كما تعتبر د. براكاش Prakash (1994) من المؤيدين لهذه الفكرة في العصر الحديث. كتبت براكاش Prakash (1993) عن نظرية غاندي في التعليم وتوصلت إلى أن فلسفة غاندي تقوم على تأييد نظرية اللامدرسية وخاصة في ميدان التربية البيئية.
في مقاله عوضاً عن التربية In Lieu of Education شرح إيفان سمات الفلسفة اللامدرسية أي عندما لا تنحصر الدراسة في مكان أو مؤسسة فإن التلميذ في هذه الرؤى:
يقترب المتعلم من بيئته بشكل كبير.
يتعلم من خلال تجاربه learning by doing ويستفيد من أخطائه.
يتعلم من أقرانه.
يتفاعل مع بيئته ايجابيا.
يحقق ذاته وتزداد ثقته بنفسه.
يحقق المنفعة التي يحتاجها عمليا.
يتعلم من خارج أسوار المدرسة أساس الفلسفة التربوية ومن ثم فإن الحياة كلها هي المدرسة الفعلية.
حماية البيئة الطبيعية وظيفة هامة من وظائف التربية.
بنظرة نقدية صارمة تعقب إليش فكرة المدارس الحديثة وذكر أن الدول تنفق مبالغ ضخمة عليها في حين أنها لا تنفع الفقراء فما زالت أحوالهم كما هي بل ساهم التعليم في زيادة سيطرة أصحاب النفوذ فازداد الفقير فقراً وازداد الغني ثراءاً فاحشاً. تخبرنا الدراسات الميدانية أن الكثير من أبناء الفقراء يتسربون من الدراسة وقليل منهم ينهي الدراسة في المرحلة المتوسطة والثانوية. يثير إليش موضوعاً في غاية الأهمية عن الفرص التعليمية العادلة "Equal educational opportunity" فهل العدالة أساس التعامل في مدارسنا؟ أم أن المناطق النائية لا تأخذ حصتها كما تأخذها مناطق النخب؟ في كتابه مجتمع بلا مدارس يرى إليش أن المجتمعات المعاصرة قامت بتقديس المدارس وصورت التكنولوجيا بأنها خلاص البشرية من أزمات الفقر والمرض والجهل وهو الأمر الذي لم يتحقق. مازالت الطّبَقَةُ العَامِلَة الكَادِحَة البروليتاريا proletariat تعيش في صِرَاعِ الطّبَقَات class struggle رغم وعود باطلة كلها عديمة الجدوى futile promises كما يصفها إليش (Illich, 2002).
ومن رواد هذه المدرسة أيضا وندل بيري (Berry, 1990, 1987) الذي انتقد التربية المعاصرة وطرح التساؤلات حولها كما بين أهمية الرعاية الأسرية والاقتصاد المنزلي (Home Economic).
طالب ديفيد أور المدارس باستحداث مقرر التربية البيئية كأساس في المناهج المعاصرة (Orr, 1992) وهاجم حصر التعليم داخل أسوار المدرسة إذ أن التربية الحديثة وإلى نهاية القرن الماضي جعلت الفصل المنفصل والحصة الدراسية المعزولة حقلاً أساسياً للعملية التدريسية. من منظور ديفيد أور، يجب أن تلعب الأنشطة اللاصفية دوراً هاماً في مدارسنا ومن الخطأ أن تدور العملية التربوية حول كتاب مدرسي لا صلة له بالبيئة الطبيعية. يطالب ديفيد أور في أطروحاته أن تكون التربية البيئية فلسفة عامة تمتزج في جميع المناهج الدراسية وليست مادة دراسية منفصلة فقط لا هم لها إلا الامتحانات والحفظ والأوراق. مهما يكن الأمر فإن المجلات التربوية التخصصية والدراسات الأكاديمية أعطت أطروحات ديفيد أور اهتماماً كبيراً (Anderson, 1992, Esteva & Prakash, 1998 ).
تتمحور فلسفة اللامدرسية حول كلمتين هما: "التربية البيئية" وهي في أدبيات الرواد (Edu-cology). التربية البيئية تحاول أن تجيب على سؤال هام جداً وهو: كيف يمكن للإنسان أن يعيش بانسجام مع بيئته الطبيعية؟ (Sen, 2002).
"يربط إليش بين التحرر من المدرسة وإزالة الاستلاب الثقافي وبين رفض التصنيع المفرط وسيطرة حياة المدينة وإحالة الشخص إلى مجرد أداة للعمل وقلبه إلى محض دولاب من دواليب الإنتاج، أياً كان مستوى كفاءته وأياً كان وضعه. وهو يرفض الإنتاجية العمياء" (علي، 1995 م، ص 235).
تواجه اللامدرسية أسئلة حاسمة ومن التحديات التي تواجه هذه المدرسة الفلسفية أنها تعمل على:
تهميش دور المؤسسات التربوية والتعليمية التي تعمل بشكل منظم ومنهجي.
تهميش دور المعلم الذي يعتبر من أهم المحاور في العملية التعليمية.
الاعتماد على الأدوات البدائية التي تؤدي إلى قلة الإنتاج.
عدم الاهتمام الكبير بالوسائل التكنولوجية الحديثة والخوف منها (الحاسب الآلي).
قد لا يتلاءم الأقران مع بعضهم البعض في اللامدرسية بسبب عدم ملاءمة ميولهم للأنشطة التعليمية.
رغم أن دراسات عربية عديدة ترجمت وناقشت الفلسفة اللامدرسية إلا أننا نحتاج إلى أن نسلط الضوء على غياب المدرسة عن سماء الوطن العربي إذ أن عدد الأطفال العرب الذين لم يدخلوا المدرسة فاق مليوني طفل في بعض الأقطار. تدل الإحصائيات الصادرة عن المراكز الإستراتيجية والدراسات والتخطيط في العالم العربي على أن ملايين البنات والأولاد لم يدخلوا المدرسة قط، أو غادروها بعد أن دخلوها وهم في مرحلة مبكرة من حياتهم، وذلك في المدن وتزيد الأرقام المخيفة وخاصة عند الحديث عن تعليم الإناث في الأرياف والمناطق البعيدة.
يتفق منهج الإسلام في جوانب كثيرة مع هذه الفلسفة لأنها تهتم بتوسيع دور التربية الأسرية كما تهتم بالتربية البيئية بل لقد وجه الإسلام طاقات الفنانين نحو رسم المناظر الطبيعة وطالب الجميع بالتأمل في ملكوت السماوات والأرض وحذر من الإضرار بالموارد الطبيعية.
درست د. لطيفة الكندري الفلسفة اللامدرسية من منظور التربية الأسرية في الإسلام وأكدت على أن التربية البيئية يجب أن تبدأ في الأسرة بصورة منظمة وأهداف معلومة ثم تتمم المدرسة غرس المهارات الحياتية التي اكتسبها الطفل في الأسرة شريطة أن يكون الدافع لحماية البيئة لا يقتصر على المصلحة المادية فقط ولكن الجوانب أو الدوافع المادية مع الجمالية، والدينية يجب تكون أساس السلوك الذي يدفعنا نحو القيام بواجبنا تجاه الطبيعة (Alkanderi, 2000).
الفلسفة اللامدرسية هي عودة للبساطة والشمولية والواقعية، وعودة إلى الجذور التربوية التي تجعل تعلم المهارات الحياتية أساس المناهج الدراسية وهي أيضاً في مجملها دعوة ناقدة للتقدم المادي الذي لوث البيئة واستنزف الخيرات وفي النهاية فإن اللامدرسية في كثير من أطروحاتها تتفق مع أساسيات الإسلام، وبدهيات العقل، وأخلاقيات الإنسان.
هناك عدة طرق لغرس المهارات الحياتية منها وضع مقرر خاص لتدريس وتدريب الناشئة واستغلال طابور الصباح بصورة منظمة ومنهجية لتعويد الطلاب وتثقيفهم كما أن الرحلات الخارجية واستضافة المتخصصين في المدرسة من الوسائل الجيدة لتنمية الوعي البيئي المهمل.
تحياتي لكم
مع مدرسة اخرى انشاء الله
تقبلوا تحياتي
**قيصرملك الروم**







رد مع اقتباس
قديم 05-19-2009, 12:58 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أسير الحب
§©¤* عضو جديد *¤©§
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


أسير الحب غير متواجد حالياً


افتراضي رد: المدارس الفلسفية(5) المدرسة الطبيعية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لك قيصرر ملك الروم على هذا الموضوع

تقبل مروري مع تمنياتي لك بالتوفيق







رد مع اقتباس
قديم 05-19-2009, 07:41 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
**قيصرملك الروم**
§©¤* مرشح للأشراف*¤©§
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


**قيصرملك الروم** غير متواجد حالياً


افتراضي رد: المدارس الفلسفية(5) المدرسة الطبيعية

مشكوووووور اخي اسير على مرورك الكريم والعطر
تحياتي لك







رد مع اقتباس
قديم 05-29-2009, 08:42 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
وردة عطر
§©¤* عضو جديد *¤©§
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


وردة عطر غير متواجد حالياً


افتراضي رد: المدارس الفلسفية(5) المدرسة الطبيعية

مشكوووووووووور قيصر على هذه المعلومات
تحياتي لك
دمت بخير







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العودة الى المدرسة نبراس الحياة §©¤* الأمـومـــة وتربيــــــة الأطفــــال *¤©§ 12 09-11-2011 07:10 PM
طفل في باص المدرسة ههههههههه ملكة الثلج §©¤* النكــتة والفكـــاهة والتســــــلية *¤©§ 5 10-03-2009 12:36 PM
المدارس الفلسفية( الوجودية )1 **قيصرملك الروم** §©¤* القسم التربوي والتعليمي *¤©§ 12 05-19-2009 01:05 AM
المدارس الفلسفية (3) **قيصرملك الروم** §©¤* القسم التربوي والتعليمي *¤©§ 12 05-19-2009 01:02 AM
المدارس الفلسفية(المادية)2 **قيصرملك الروم** §©¤* القسم التربوي والتعليمي *¤©§ 13 05-18-2009 01:45 AM


الساعة الآن 03:54 PM عند أبو ورد


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir