Free Zero
03-12-2006, 10:49
قال الإمام علي عليه السلام
(الحمد لله الذي لا من شيء كان ولا من شيء كون ما قد كان مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته وبما وسمها به من العجز على قدرته .)
دار بيني وبعض الأخوة نقاش حول قدرة الله سبحانه وتعالى
وكان النقاش حول ما إذا كانت قدرت الله محدودة أم مطلقة . ومن الأسئلة التي طرحت :
· هل يستطيع الله سبحانه وتعالى أن يخلق إلها مثله ؟. فإذا كان الجواب بلا ألا يعد ذلك عجزا وحدا للقدرة الإلهية ؟.
· هل يستطيع الله خلق حجر لا يستطيع هو أن يحمله ؟.
· إذا كان الله سبحانه وتعالى قادر وقدرته مطلقة وأمره كن فيكون ، فلما خلق السموات والأرض في ستة أيام أوليس هو قادر على خلقها مباشرة ، علما بأن اليوم بألف سنة من حسابنا أي خلقها في ستة آلاف سنة .
وهنالك الكثير الكثير من الأسئلة التي تطرح كسؤال أحدهم أمير المؤمنين الامام علي عليه السلام :
إذا ما كان الله يستطيع أن يضع هذه الدنيا في هذه البيضة من دون أن يزيد في حجم البيضة أو ينقص من حجم الدنيا ، فأجابه عليه السلام
( ويحك لا يوصف الله بعجز ولكن ما تقوله ضرب من محال ) .
وعلى ما أذكر أن هذه القصة أيضا حدثت عندما سأل أحدهم هشام بن الحكم نفس السؤال فاحتار فيه أمره فتوجه من العراق الى المدينة في غير عادته ، اذ كان يلتقي الإمام الصادق في موسم الحج واختصارا للموضوع أشار إليه الإمام أن ينظر بعينيه ويرى من حوله ثم سأله ماذا رأى فقال له ما يراه ، فقال بما معناه أن ما تراه موجود في عينيك التي هي بمقدار الحمصة أوليس القادر على هذا قادر على ذاك الخ .
ومن هنا نرى أن كل هذه الأسئلة طرحت ومازالت تطرح إلى وقتنا
قدرة الله سبحانه وتعالى قدرة مطلقة لبس لها حد فتحد ، لكن لكل مخلوق حد وقدرة ، فالضعف عادة ما يكون من القابل فهو من حيث استعداده محدود لا يقبل أكثر من ذلك .
فمثلا لو رجعنا إلى السؤال الأول ، وهو هل يستطيع الله سبحانه وتعالى أن يخلق إلها يضاهيه . نجد أن السؤال فيه خلل إذ كيف يصح أن يكون إلها وهو مخلوق ، ثم لو سلمنا جدلا بذلك . ألا يجب أن يكون هذا الإله مغاير إلى الله سبحانه وتعالى فيكون مقابلا له ، فإن قلت نعم ، فالله سبحانه وتعالى هو حقيقة الوجود المطلقة على لوح الواقع فما يقابلها لازمه العدم فإذا كان هذا لازمه فعدم وجوده دال على قدرته سبحانه . وإن قلت لا يكون كذلك بل يكونا كلاهما مطلق الوجود . وهذا الجواب أيضا غير صحيح فإذا كان الاثنين مطلق الوجود لزم كونه واحد لعدم وجود التمايز وإلا سقط الإطلاق . وإذا أفترض التمايز لزم التحديد ونفي الإطلاق وإذا لزم التحديد كانا كلاهما ليس بإله . ومن هنا نجد أن وجود إله أخر ممتنع . وامتناع وجوده هو عين الكمال له سبحانه وتعالى وعين القدرة . فهذا الإله المفترض له نحو وجود لكن وجود ذهني وهو مخلوق للعقل فهو في مرتبة دون الإنسان فلا يصح أن يكون في مرتبة إله أصلا . أما وجوده على لوح الواقع يكون عدميا لامتناع تحققه وامتناع تحققه دال على قدرة الله تعالى .
أما بالنسبة إلى السؤال الثاني : وهو أن يخلق الله عز وجل حجرا لا يستطيع حمله فهو ممتنع أيضا . الوزن أمر عارض على الحجر فمهما ثقل هذا الحجر فله حد لكونه واقع تحت الكم وفرض عدم وجود حد للوزن أمر ممتنع إذ إطلاقه يلغي كيفيته فيخرجه من حيز الوزن لأنك لن تستطيع أن تقول كم يبلغ وزنه .فيبقى الحجر دون القدرة الإلهية . فالامتناع إذا من عجز الكم على أن يكون خارج عن الحد لا من عجز الله . فإن قال قائل ما المانع من أن يخرج عن الكم وعن الحد . قلنا أن المانع هو أن يكون بلا وزن فإذا كان بلا وزن فأين إذا قدرة الحجر في الوزن؟ . وأين المقابل لقدرة الله سوى العدم .
أما بالنسبة إلى السؤال الثالث فالأمر الواقع في الإرادة مرده إلى حكمته سبحانه وتعالى وحكمته تعود إلى علمه . وهو لا ينافي القدرة ولا يفهم منه القصور وعدم القدرة إذ أن تعلق الإرادة لا يكون في قدرته سبحانه .
دمتم موفقين
بالنسبة للسؤال الثالث :
عندما نقول ان الله خلق السموات والارض هذا لا يعني انه سبحانه فصلهما عن القوانين الكونية التي وضعها لتسيير هذا الكون.
اي الانسان يحتاج 9 شهور ليكتمل خلقه فهل هذا ضعف في الله ؟ كلا و هيهات ان يكون ذلك ضعف .
عندما نرجع للعلم فإن علماء الفلك يقولون ان الكون تكون من الانفجار العظيم ويعودون للوراء حتى يصلوا الى ما يسمى فقاعات الطاقة وبعدها يتوقفوا لانهم لا يعرفون تفسيرا لمصدر الطاقة وأنها في هذه الحالة تستحدث من العدم و بالتالي حسب هذا فإن الله عز وجل جعل للخلق مسببات ووضع للكون قوانين فكان خلق السموات والارض على هذه القوانين ولو شاء ان يخلق كل شيء في لحظه لما أعجزه ذلك وهو القوي العزيز لكن لن يجد عقل الانسان شيء يفكر فيه لان كل شيء لا يرتبط بغيره وجاء بقدرة الهية خارجة عن فهم البشر.
اذا الله عز وجل جعل لكل شيء قدرا لنتفكر في عظمته وقدرته.
بالنسبة للسؤال الثالث :
حيث كان الحديث عن حدود القدرة ، لكن خلق السموات والأرض في فترة زمنية لا يعني مطلقا محدودية قدرته ، فقدرته سبحانه وتعالى تأتي من حيث الترتيب بعد الإرادة الإلهية ، فهو سبحانه أراد أن يكون نشوء الخلق في هذه الفترة وتمامه ، كما أن إرادته سبحانه وتعالى أيضا يسبقها رتبة حكمته ، فمشيئته اقتضت أن تكون ستة أيام تبعا للحكمة الإلهية ، والحكمة الإلهية يسبقها في الرتبة علمه سبحانه وتعالى .
كان في علم الله أمور نجلها بمقتضاها كانت حكمته أن يكون خلق السموات والأرض في ستة أيام أعقبها إرادة الله ثم أعقبها الفعل القائم بالقدرة الإلهية . وليس المقصود بأعقبها فترة زمانية بل الرتبة .ولتوضيح الرتبة كقولنا أدرت المفتاح ففتحت الباب . إدارة المفتاح لا تعني السبق الزمني لفتح الباب بل هما متلازمان لكن الفرق أن فتح الباب لا يكون إلا بدوران المفتاح فيكون دوران المفتاح سابقا من حيث المرتبة.
ومن هنا يكون رد السؤال إلى ما الحكمة من خلق السموات والأرض في ستة أيام ، عوضا عن قول ألا يقدر الله سبحانه وتعالى أن يخلق السموات والأرض بكن فيكون؟ ، حتى يتضح العجز .
قمت بتجميع بعض الاراء الاضافية للموضوع
ومن يود أن يضيف رأي او تساؤل فليتفضل
اتمنى الاستفادة للجميع
دمتم بخير
(الحمد لله الذي لا من شيء كان ولا من شيء كون ما قد كان مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته وبما وسمها به من العجز على قدرته .)
دار بيني وبعض الأخوة نقاش حول قدرة الله سبحانه وتعالى
وكان النقاش حول ما إذا كانت قدرت الله محدودة أم مطلقة . ومن الأسئلة التي طرحت :
· هل يستطيع الله سبحانه وتعالى أن يخلق إلها مثله ؟. فإذا كان الجواب بلا ألا يعد ذلك عجزا وحدا للقدرة الإلهية ؟.
· هل يستطيع الله خلق حجر لا يستطيع هو أن يحمله ؟.
· إذا كان الله سبحانه وتعالى قادر وقدرته مطلقة وأمره كن فيكون ، فلما خلق السموات والأرض في ستة أيام أوليس هو قادر على خلقها مباشرة ، علما بأن اليوم بألف سنة من حسابنا أي خلقها في ستة آلاف سنة .
وهنالك الكثير الكثير من الأسئلة التي تطرح كسؤال أحدهم أمير المؤمنين الامام علي عليه السلام :
إذا ما كان الله يستطيع أن يضع هذه الدنيا في هذه البيضة من دون أن يزيد في حجم البيضة أو ينقص من حجم الدنيا ، فأجابه عليه السلام
( ويحك لا يوصف الله بعجز ولكن ما تقوله ضرب من محال ) .
وعلى ما أذكر أن هذه القصة أيضا حدثت عندما سأل أحدهم هشام بن الحكم نفس السؤال فاحتار فيه أمره فتوجه من العراق الى المدينة في غير عادته ، اذ كان يلتقي الإمام الصادق في موسم الحج واختصارا للموضوع أشار إليه الإمام أن ينظر بعينيه ويرى من حوله ثم سأله ماذا رأى فقال له ما يراه ، فقال بما معناه أن ما تراه موجود في عينيك التي هي بمقدار الحمصة أوليس القادر على هذا قادر على ذاك الخ .
ومن هنا نرى أن كل هذه الأسئلة طرحت ومازالت تطرح إلى وقتنا
قدرة الله سبحانه وتعالى قدرة مطلقة لبس لها حد فتحد ، لكن لكل مخلوق حد وقدرة ، فالضعف عادة ما يكون من القابل فهو من حيث استعداده محدود لا يقبل أكثر من ذلك .
فمثلا لو رجعنا إلى السؤال الأول ، وهو هل يستطيع الله سبحانه وتعالى أن يخلق إلها يضاهيه . نجد أن السؤال فيه خلل إذ كيف يصح أن يكون إلها وهو مخلوق ، ثم لو سلمنا جدلا بذلك . ألا يجب أن يكون هذا الإله مغاير إلى الله سبحانه وتعالى فيكون مقابلا له ، فإن قلت نعم ، فالله سبحانه وتعالى هو حقيقة الوجود المطلقة على لوح الواقع فما يقابلها لازمه العدم فإذا كان هذا لازمه فعدم وجوده دال على قدرته سبحانه . وإن قلت لا يكون كذلك بل يكونا كلاهما مطلق الوجود . وهذا الجواب أيضا غير صحيح فإذا كان الاثنين مطلق الوجود لزم كونه واحد لعدم وجود التمايز وإلا سقط الإطلاق . وإذا أفترض التمايز لزم التحديد ونفي الإطلاق وإذا لزم التحديد كانا كلاهما ليس بإله . ومن هنا نجد أن وجود إله أخر ممتنع . وامتناع وجوده هو عين الكمال له سبحانه وتعالى وعين القدرة . فهذا الإله المفترض له نحو وجود لكن وجود ذهني وهو مخلوق للعقل فهو في مرتبة دون الإنسان فلا يصح أن يكون في مرتبة إله أصلا . أما وجوده على لوح الواقع يكون عدميا لامتناع تحققه وامتناع تحققه دال على قدرة الله تعالى .
أما بالنسبة إلى السؤال الثاني : وهو أن يخلق الله عز وجل حجرا لا يستطيع حمله فهو ممتنع أيضا . الوزن أمر عارض على الحجر فمهما ثقل هذا الحجر فله حد لكونه واقع تحت الكم وفرض عدم وجود حد للوزن أمر ممتنع إذ إطلاقه يلغي كيفيته فيخرجه من حيز الوزن لأنك لن تستطيع أن تقول كم يبلغ وزنه .فيبقى الحجر دون القدرة الإلهية . فالامتناع إذا من عجز الكم على أن يكون خارج عن الحد لا من عجز الله . فإن قال قائل ما المانع من أن يخرج عن الكم وعن الحد . قلنا أن المانع هو أن يكون بلا وزن فإذا كان بلا وزن فأين إذا قدرة الحجر في الوزن؟ . وأين المقابل لقدرة الله سوى العدم .
أما بالنسبة إلى السؤال الثالث فالأمر الواقع في الإرادة مرده إلى حكمته سبحانه وتعالى وحكمته تعود إلى علمه . وهو لا ينافي القدرة ولا يفهم منه القصور وعدم القدرة إذ أن تعلق الإرادة لا يكون في قدرته سبحانه .
دمتم موفقين
بالنسبة للسؤال الثالث :
عندما نقول ان الله خلق السموات والارض هذا لا يعني انه سبحانه فصلهما عن القوانين الكونية التي وضعها لتسيير هذا الكون.
اي الانسان يحتاج 9 شهور ليكتمل خلقه فهل هذا ضعف في الله ؟ كلا و هيهات ان يكون ذلك ضعف .
عندما نرجع للعلم فإن علماء الفلك يقولون ان الكون تكون من الانفجار العظيم ويعودون للوراء حتى يصلوا الى ما يسمى فقاعات الطاقة وبعدها يتوقفوا لانهم لا يعرفون تفسيرا لمصدر الطاقة وأنها في هذه الحالة تستحدث من العدم و بالتالي حسب هذا فإن الله عز وجل جعل للخلق مسببات ووضع للكون قوانين فكان خلق السموات والارض على هذه القوانين ولو شاء ان يخلق كل شيء في لحظه لما أعجزه ذلك وهو القوي العزيز لكن لن يجد عقل الانسان شيء يفكر فيه لان كل شيء لا يرتبط بغيره وجاء بقدرة الهية خارجة عن فهم البشر.
اذا الله عز وجل جعل لكل شيء قدرا لنتفكر في عظمته وقدرته.
بالنسبة للسؤال الثالث :
حيث كان الحديث عن حدود القدرة ، لكن خلق السموات والأرض في فترة زمنية لا يعني مطلقا محدودية قدرته ، فقدرته سبحانه وتعالى تأتي من حيث الترتيب بعد الإرادة الإلهية ، فهو سبحانه أراد أن يكون نشوء الخلق في هذه الفترة وتمامه ، كما أن إرادته سبحانه وتعالى أيضا يسبقها رتبة حكمته ، فمشيئته اقتضت أن تكون ستة أيام تبعا للحكمة الإلهية ، والحكمة الإلهية يسبقها في الرتبة علمه سبحانه وتعالى .
كان في علم الله أمور نجلها بمقتضاها كانت حكمته أن يكون خلق السموات والأرض في ستة أيام أعقبها إرادة الله ثم أعقبها الفعل القائم بالقدرة الإلهية . وليس المقصود بأعقبها فترة زمانية بل الرتبة .ولتوضيح الرتبة كقولنا أدرت المفتاح ففتحت الباب . إدارة المفتاح لا تعني السبق الزمني لفتح الباب بل هما متلازمان لكن الفرق أن فتح الباب لا يكون إلا بدوران المفتاح فيكون دوران المفتاح سابقا من حيث المرتبة.
ومن هنا يكون رد السؤال إلى ما الحكمة من خلق السموات والأرض في ستة أيام ، عوضا عن قول ألا يقدر الله سبحانه وتعالى أن يخلق السموات والأرض بكن فيكون؟ ، حتى يتضح العجز .
قمت بتجميع بعض الاراء الاضافية للموضوع
ومن يود أن يضيف رأي او تساؤل فليتفضل
اتمنى الاستفادة للجميع
دمتم بخير