مشاهدة النسخة كاملة : سميـــح القــاســـــم
<div align="center">**** زنابق لمزهريّة فيروز ****
من أين يا صديقة
حملت المزهرية ؟
والنظرة الشقية ؟
من القدس العتيقة ..
ومن ترى رأيت
في عتمة القناطر
من شعبنا المهاجر ؟
وما ترى سمعت ؟
رأيت بنت عمك
في طاقة حزينة
تبوح للمدينة
بهمها وهمك
رأيت في الشوارع
ليلا من العيون
واخوة يبكون
والف طفل ضائع ..
رأيت في المداخن
عصفورة جريحة
وطفلة كسيحة
تبكي على المآذن ..
من أين يا صديقة
حملت المزهرية ؟
والنظرة الشقية ؟
هناك يا أبن عمي
حملت المزهرية
والنظرة الشقية ..
وقصة عن أمي
عن أمي الضحية..
لدي يا صديقة
زنابق حمراء
الوانها دماء ..
من القدس العتيقة ..
زنبقة حزينة
من دم بنت عمي
وجدتها مذبوحة ..
في طاقة مفتوحة..
تصيح بالمدينة ..
قولوا لإبن عمي
زنبقة بريئة
من مقلة مفقوءة
لكنها تنادي ..
أراك يا بلادي ..
أراك يا بلادي ..
زنبقة ريّانة ..
من طفلة محروقة ..
تصيح يا خليقة ؟
مهلا انا عطشانة ..
مهلا انا عطشانة ..
إليك يا صديقة
زنابقي الحمراء
زنابقي الدماء ..
كي تكمل الهدية ..
ورد ومزهرية ..
ورد ومزهرية
من القدس العتيقة
تحياتى تامر</div>
<div align="center">*** ما دامت لي ***
ما دامت لي من أرضي أشبار
ما دامت لي زيتونة ..
ليمونة ..
بئر .. وشجيرة صبار ..
ما دامت لي ذكرى مكتبة صغرى
صورة جد مرحوم .. وجدار
ما دامت في بلدي كلمات عربية
وأغانٍ شعبية
ما دامت لي عيناي
ما دامت لي شفتاي
ويداي
ما دامت لي .. نفسي
أعلنها في وجه الأعداء
أعلنها .. حربًا شعواء
باسم الأحرار الشرفاء
عمالا .. طلابا .. شعراء ..
أعلنها
ما زالت لي نفسي .. وستبقى لي نفسي
وستبقى كلماتي .. خبزًا وسلاحًا .. في أيدي الثوار
تحياتى أبو نغم</div>
أبو عُبَادَه
26-05-2003, 08:39
1
والأرض نافذة السماء
والأرض نافذة السماء. وبابها جرحي المضيء
والأرض نافذة السماء. وبابها جرحي المضيء.
وسقفها موتي المضاء
والأرض تذهب من خطاياها إلى أفقي البريء
والأرض تذهب كي أجيء...
-2
قال الرواة والمحدثون:
يمشي على صراطه منحنيا
بحثا عن العلامة
وظلة، أمامه
يمشي وينثر النجوم
نردا على طاولة الأرض
يصيح ظافرا: دوشيش دوشيش
ويسجد المجهول للمعلوم.
يمشي... إذا مشي
ترتعش العروش
مثل غبار الشمس
في شرابه الطربوش
يوم انحنى السلطان
في رحيل آخر الخطي من آخر الجيوش!
-3
وقالوا:
على قمة من جبال ألاسكا
مساء وثلج وعرس
هناك، سيولد قيس
وقالوا:
على ضفة الكنج
كوخ. وشمس. وحبلى
هناك، ستولد ليلى.
-4
لتعبر على مهلها عربات الجحيم
لتعبر،
ثلاثين قرنا إلى باب جدي القديم
لتعبر بأثقالها جسر روحي
إلى جسدي البدوي الرجيم
هنالك. من باب جدي
أطل على مشهد العائدين
من الموت
عبر مخاضات أهلي القدامي
وأصرخ مبتهجا: إنهم قادمون
هياكل عظمية:
إنما في الصراط
صراط دمي المستقيم....
-5
لين،
في حضرة الدمع
وديع، متفان
مثل منديل ورق
-6
أفكك جسمك
طفلا يفكك لعبته الساحرة
ويجهل كيف يعيد لأعضائها الآصرة
فيبكي. ويبكي إلى الآخرة.
وأبكي. وتستذكرين الذي كان من ألف عام
وتستذكرين مساء غد
في أذان العشاء وصمت الخلائق
جئنا غدا. مفردين إلى وحدة في الصلاة
سجدنا غدا للإله العظيم
ابتهلنا لوردة خالقنا
مفردين. وصارا إلى واحد أحد
لا سواه!
-7
جمامي العذاب،
أجيئك في آخر العمر كي تشربيني
وحتى الثمالة،
أشرب أحزانك المترعة
أنا قصر روحك
شيدني الجن
أسطورة دون سور
وبوابتي مشرعة
فقومي أدخليني.
أبو عُبَادَه
26-05-2003, 08:40
(أعلناه يومًا للأرض . . وأعلنته دماء شهدائنا عيدًا فلسطينيًا من أعياد الصمود والفداء .)
1 – مع الشهداء . .
"كل عام وأنتم بخير"
صاحها دمكم وانكفا
ساخنًا نابضًا في وحام الجذور
نيزك الحب والحقد صاح: انهضوا !
أجّ في الليل نارًا ونور
أشعل الحب والحقد في دمنا
زلزل الطمي في غورنا وانكفا
دمكم – دمنا
سال ، لكنه ما انطفأ . .
(يا ام الشهيد زغردي
كل الشباب اولادكِ)
الاذاعات والصحف المترفه
تجهل الفرق يا أخوتي
بين معرفة الدم، والمعرفه
فاكرزوا في الشعوب ، اكرزوا باسمنا
دمكم صوتنا !
أين سخنين ، عرابة ، كفر كنَّه ؟
أين بحر البقر ؟
أين يا أخوتي دير ياسين أو كفر قاسم ؟
أين يا أخوتي عين جالوت أو ميسلون ؟
أين ؟
لا نسأل !
أين ؟
لا نجهل !
نحن لا نجهل الفرق يا أخوتي
بين معرفة الدم، والمعرفة
نحن لا نسأل الخارطة
دمكم وحده الخارطة
ليس للنقب أو الجليل
دمكم شارة في الطريق الطويل !
عندما يفقد الزمن النذل أعصابه
عندما يفتح الموت أبوابه
تنتخي أختنا ، يرتخي المستحيل
ويصيح العذاب الفتي العجوز :
لعناوينها شفرة (أيها الموت خذ بيدي)
لدمي شفرة . .
فانهضوا !
حكمة الدم يا فتيتي أن يسيل !
(تنقذني من موتي البسمة
يا وطني تنقذني البسمة
حين أرى أطفالك في الساحات
شررا يحرق أعصاب الدبابات
حين أرى أطفالك
يلقون قشور الموز على الطرقات
فعسى ولعل
يتزحلق علج من جيش المحتل!)
يا له من عَماس
أن تداس الشفاه التي أقسمتْ
أنها لن تُداس.
عارنا فادحْ. حقدنا فادح. والألم
هل بكينا؟ أجل !
غير أن دموع الغضب
لهجة في بلاد العربْ
فاسمعي يا جميع الأمم
موتنا جملة كامله
فلنفك الرموز معًا
ولتكن بئرنا راحة القافلة
بئرنا ؟
بحَّةُ الموت في صوتنا
صوتنا ؟
يعلم الله يا صاحبي !
يعلم الله يا صاحبي !
بين ليلين : ليل الهلاك وليل الهلاك
تقرعُ الأرض أقدامنا الحافيه
ترصد الخطوة الباقيه
غير أن الألم
لم يزل جاهزًا للقتال
والمطر
جاهزٌ للقتال
فاسمعي واشهدي يا جميع الأمم
(بالروح بالدم
نفديك يا وطن)
عندما أطلقوا النار صاح الشهيد :
أطلقوا النار كيف اشتهيتُم
طلقة . . طلقة . . وانتهيتم .
ثم غاص الشهيد
في مطاوي جذور الجدود
واستوى في ذرى مكَّةٍ صائحًا :
وها أنا يا يوم القيامة عاظِبُ
يبددني وكْس ويجمع لازِبُ
تُدثرُ أثواب الأفاعي جوارحي
وينهشني همٌّ من الروح ناصب
ولكن لي سرًا قديمًا ذخرته
يشع ، فدرب في الدجنات لاحب
أناقب فيه كل وجه نسيته
وكم شام وجهي في ثناياه ناقب
مقيم على ضيم مقيم . . وانني
مقيم ، وطاغوت الطواغيت ذاهب
فيا قاتلي استكملوا كل عدة
وصولوا وجولوا واحشدوا وتكابلوا
تقمصت الحوباء مني عوالمًا
إذا غاب منها نابض ، عاد غائب
ويا قتلي اليوم ، صدق شهادتي
وموت المحبين المعاميد كاذب
أنا الحق . جلت عن نكوص مشيئتي
وها آنذا قد شئت . والحق غالب !
ثم ضجت شرابينه
وعلى مسمع الخوذ البربرية
صاح في الساحة المركزية :
جسدي غيمة . صخرة . مدرسه
جسدي ألف طفل جديد.
جسدي قبلة صاغّة.
جسدي أرغن الموت والبعث
فلتسمعي يا جميع الأمم :
أهديل ؟ أم غرغرات دماء ؟
أم لواء مصفق للواء ؟
أم تراها زغرودة للسرايا
أطلقتها ((سكينة)) من خباء ؟
لا تسل . والجواب في كل وجه
من وجوه العروبة السمراء
غمغمات وجلجلات تدوي
بين فجر كابٍ وليلٍ مضاء
يقتل الجزر مدَّه . ثم يعلو
ألف مد على رقاب الفداء
انها سُنَّة البطولات : كر
بعد فرّ . ومطرح للرجاء
فتقر القبور . لا لوقوف
وبكاء . . لكن للاستيحاء !
(يسعدني أن أعلن للعالم
أنك يا وطني ترجيء موتي حتى ميعاد آخر
حتى يتضح الفرق الهائل
بين المعرفة ومعرفة الدم
فلتأتِ شعوب الأرض إلي اليوم
ولتسمع أرغن جسدي
يتفجر بالدم الصاخب
بين الكدف الأحمر والعشب الأخضر
ولتشهد وجهي الساطع في ليل الأعداء
شمسًا تحرق ذيل العصفورة
نارًا تأكل جذر الأسطورة
ولتدلِ شعوب الأرض بأقوال شهادتها
في محكمة العدل الدولية
لا في لاهاي . . ولكن في سخنين !)
آن أن يزهق الباطلُ
آن أن يعلم اللصُّ والقاتل
بين كفِّ الشعوب ومخرز أعدائها
لن يطول الحوار
بعد ليلٍ قصيرٍ يطل نهار
تجمع الأرض أشتات سيمائها
ينطقُ الأخرس
ينهضُ المقعد
تبرأ الشمس من كل أوبائها !
عاودَ الفرسُ والروم كراتها
لحمُنا نهبُ أنيابهم . .
آن يا أخوتي
آن أن نبعث الثائر المصطفى
آن أن تشهر الثورة الرمح والمُصحفا
آن أن يعلم اللصُّ والقاتلُ
أنَّه زائل
زائل
زائل !
أبو عُبَادَه
26-05-2003, 08:40
ألا أيها الوقت
قلنا وقلنا بكل اللغات وكل الرموز
وكل الإشارات
قلنا وقلنا، وها نحن ألسنته عقدتها الخلاصة
لا لم نقل أيها الأبكم الفذ
في صمتك القول والفصل والحكمة الحاكمة
إلى أين تُفضي؟
إلى أين تمضي سلالاتك الحرة الراغمة؟
يا سيدي الوقت
عدت ولم أمضي
في كل بحر سبحت
وبحت
على كل ريح جمحت وصحت
ويا وقت أدركت سر الحجارة
قلت الحديد
وهذبت روح البرونز
اصطفيت النحاس طويلاً
ومن ذهب خالص قلت أمضي
إلى ذهب خالص
عبر ما تمنح الأرض عشباً وحلماً
مروراً بصبح الحدائق
صافحت في رحلتي دهشة الكائنات
اصطحبت شعوباً بلا عدد
وقبائل في نسلها تتعارف
بانية هادمة
وبانية هادمة
ويا وقت بانية القدس أقداسها ملء
أنقاض خيباتها الآثمة
مباركة بالبروك
منزهة عن مسيل الدم
بالهيولة مباركة
بالكلام الصحيح بصدق اللسان مباركة
بنقاء الضمير
وقلت:
منزهة عن مسيل دمي
كيف اغمطها حقها؟
دنستها براءتها
لا مفر من الحزن
كفارة الكائنات
ليجتمع الخلق.. حقاً ليجتمع الخلق
في أي شكل
قطيعاً وعائلة، غابة ومحيطاً وسرباً
ليجتمع الخلق حول الكنوز المثيرة سراً علانية.
ليبوحوا بأحلامهم خلف حد العناصر
وليشتروا كيف شاؤوا يداً في يد
أيها الوقت
وليكشفوا بعض ما تشتهي
وليكن في يديك المصير
سنبلى فرادي وتبقى الأخير
ونبلى على كثرة وتظل الأخير الأخير
وحيداً بسلطان ضربتك القاصمة.
أبو عُبَادَه
26-05-2003, 08:41
بطاقات معايدة إلى الجهات الست
أُسْوَةً بالملائكةِ الخائفينَ على غيمةٍ خائفهْ
في مَدى العاصفهْ
أُسْوَةً بالأباطرةِ الغابرينْ
والقياصرةِ الغاربينْ
في صدى المدنِ الغاربَهْ
وبوقتٍ يسيرُ على ساعتي الواقفَهْ
أُسْوَةً بالصعاليكِ والهومْلِسّ
بين أنقاضِ مانهاتن الكاذبَهْ
أُسْوَةً بالمساكينِ في تورا بورا،
وإخوتِهم، تحت ما ظلَّ من لعنةِ التوأمينِ،
ونارِ جهنَّمها اللاهبَهْ
أُسْوَةً بالجياعِ ونارِ الإطاراتِ في بوينس إيريسْ،
وبالشرطةِ الغاضبَهْ
أُسْوَةً بالرجالِ السكارى الوحيدين تحت المصابيحِ،
في لندنَ السائبَهْ
أُسْوَةً بالمغاربةِ الهائمينَ على أوجه الذلِّ والموتِ ،
في ليلِ مِلِّيلَةَ الخائبَهْ
أُسْوَةً بالمصلّينَ في يأسهم
والمقيمينَ ، أسرى بيوتِ الصفيح العتيقْ
أُسْوَةً بالصديقِ الذي باعَهُ مُخبرٌ ،
كانَ أمسِ الصديقَ الصديقْ
أُسْوَةً بالرهائن في قبضةِ الخاطفينْ
أُسْوَةً برفاقِ الطريقْ
أُسْوَةً بالجنودِ الصِّغار على حربِ أسيادهم ،
وعلى حفنةٍ من طحينْ
أُسْوَةً بالمساجين ظنّاً ،
على ذمّةِ البحثِ عن تهمةٍ لائقَهْ
أُسْوَةً بالقراصنةِ الميّتينْ
بضحايا الأعاصيرِ والسفنِ الغارقَهْ
بالرعاةِ الذين أتى القحطُ عاماً فعاماً
على جُلِّ إيمانهمْ
وعلى كُلِّ قُطعانهمْ
أُسْوَةً بالشبابِ المهاجرِ سرّاً ،
إلى لقمةٍ ممكنَهْ
خارجَ الجوعِ في وطنِ الفاقةِ المزمنَهْ
أُسْوَةً بالفدائيِّ أَوقَعَهُ خائنٌ في كمينْ
أُسْوَةً بالنواصي التي جزَّها النزقُ الجاهليّ
والرقابِ التي حزَّها الهَوَسُ الهائجُ المائجُ الفوضويّ
أُسْوَةً بالمذيعِ الحزينْ
مُعلناً ذَبْحَ سبعينَ شخصاً من العُزَّلِ الآمنينْ
باسم ربِّ السماءِ الغفورِ الرحيمْ
والرسولِ العظيمْ
والكتابِ الكريمْ
وصراط الهدى المستقيمْ
أُسْوَةً باليتامى الصغارْ
بالمسنّينَ في عزلةِ الزمنِ المستعارْ
بينَ نارٍ وماءٍ.. وماءٍ ونارْ
أُسْوَةً بالجرار التي انكسرتْ ،
قبلَ أن تبلغَ الماءَ ،
في واحةٍ تشتهيها القفارْ
أُسْوَةً بالمياهِ التي أُهرقتْ في الرمالِ ،
ولم تستطعْها الجرارْ
أُسْوَةً بالعبيد الذينْ
أَعتقتْهم سيولُ الدماءْ
ثمَّ عادوا إلى رِبْقَةِ السادةِ المترفينْ
في سبيلِ الدواءْ
وبقايا بقايا غذاءْ
أُسْوَةً بالقوانين ، تقهرها ظاهرَهْ
بالبحارِ التي تدَّعيها سفينَهْ
بالجهاتِ التي اختصرتْها مدينَهْ
بالزمانِ المقيمِ على اللحظةِ العابرَهْ
أُسْوَةً برجالِ الفضاءِ وحربِ النجومِ اللعينَهْ
أُسْوَةً بضحايا الحوادثِ في الطرقِ المتعَبَهْ
وضحايا السلامْ
وضحايا الحروبِ وأسرارِها المرعبَهْ
وضحايا الكلامْ
وضحايا السكوتِ عن القائلينَ بحُكم الظلامْ
وبفوضى النظامْ
أُسْوَةً بالمياهِ التي انحسرتْ ،
عن رمادِ الجفافْ
والجذوعِ التي انكسرتْ ،
واستحالَ القطافْ
أُسْوَةً بالشعوبِ التي أوشكتْ أن تبيدْ
واللغات التي أوشكتْ أن تبيدْ
في كهوفِ النظامِ الجديدْ
أُسْوَةً بضحايا البطالَهْ
يبحثونَ عن القوتِ في حاوياتِ الزبالَهْ
أُسْوَةً بالطيورِ التي هاجرتْ
ثم عادتْ إلى حقلِهَا الموسميّ
في الشمالِ القَصِيّ
لم تجدْ أيَّ حقلٍ.. ولا شيءَ غير المطارْ
والفراشاتُ ظلُّ الفراشاتِ في المشهد المعدنيّ
ظِلُّ نفاثةٍ قابعَهْ
خلفَ نفّاثةٍ طالعَهْ
بعدَ نفّاثةٍ ضائعَهْ
خلفَ نفّاثةٍ راجعَهْ
لم تجدْ غير دوّامةٍ من دُوارْ
أُسْوَةً بغيومِ الشتاءِ على موتها مُطبِقَهْ
بالبراكينِ في آخرِ العمرِ.. مُرهَقةً مُرهِقَهْ
بالرياحِ التي نصبتْ نفسها مشنقَهْ
وتدلَّتْ إلى قبرِهَا
بين قيعانِ وديانها الضيّقَهْ
أُسْوَةً بالشعوبِ التي فقدتْ أرضَها
بضحايا الزلازلِ والإيدز والجوعِ والأوبئَهْ
أُسْوَةً بالبلادِ التي خسرتْ عِرضَها
ومواعيدَ تاريخها المُرجأهْ
في سُدى هيئةِ الأُمم المطفَأَهْ
أُسْوَةً بي أنا
نازفاً جارحا
غامضاً واضِحا
غاضباً جامحا
أُسْوَةً بي أنا
مؤمناً كافراً
كافراً مؤمِنا
أُسْوَةً بي أنا
أرتدي كفني
صارخاً: آخ يا جبلي المُنحني
آخ يا وطني
آخ يا وطني
آخ يا وطني !
(26/12/2001)
أبو عُبَادَه
26-05-2003, 08:41
قصيدة الخفافيش
الخفافيش على نافذتي،
تمتصّ صوتي
الخفافيش على مدخل بيتي
والخفافيش وراء الصّحف
في بعض الزوايا
تتقصّى خطواتي
والتفاتي
والخفافيشُ على المقعد،
في الشارع خلفي..
وعلى واجهة الكُتب وسيقان الصّبايا،
كيف دارت نظراتي!
الخفافيشُ على شرفة جاري
والخفافيش جهازٌ ما، خبّيءٌ في جدار.
والخفافيشُ على وشك انتحار.
إنّني أحفرُ درباً للنهار!
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir