مشاهدة النسخة كاملة : فـــاروق جويـــدة
<div align="center">**** يا رفيقَ الدَّرب ****
يا رفيقَ الدَّرب
تاه الدَّرْبُ منّا .. في الضباب
يا رفيقَ العمر
ضاعَ العمرُ .. وانتحرَ الشباب
آهِ من أيّامنا الحيرى
توارتْ .. في التراب
آهِ من آمالِنا الحمقى
تلاشتْ كالسراب
يا رفيقَ الدَّرْب
ما أقسى الليالي
عذّبتنا ..
حَطَّمَتْ فينا الأماني
مَزَّقَتْنا
ويحَ أقداري
لماذا .. جَمَّعَتنا
في مولدِ الأشواق
ليتها في مولدِ الأشواقِ كانتْ فَرّقَتْنا
لا تسلني يا رفيقي
كيف تاهَ الدربُ .. مِنَّا
نحن في الدنيا حيارى
إنْ رضينا .. أم أَبَيْنَا
حبّنا نحياه يوماً
وغداً .. لا ندرِ أينَ !!
لا تلمني إن جعلتُ العمرَ
أوتاراً .. تُغنّي
أو أتيتُ الروضَ
منطلقَ التمنّي
فأنا بالشعرِ أحيا كالغديرِ المطمئنِّ
إنما الشعرُ حياتي ووجودي .. والتمنّي
هل ترى في العمر شيئاً
غير أيامٍ قليلة
تتوارى في الليالي
مثل أزهارِ الخميلة
لا تكنْ كالزهرِ
في الطُّرُقَاتِ .. يُلقيه البشر
مثلما تُلقي الليالي
عُمْرَنا .. بين الحُفَر
فكلانا يا رفيقي
من هوايات القَدَر
يا رفيقَ الدَّرْب
تاهَ الدربُ مني
رغمَ جُرحي
رغمَ جُرحي ..
سأغنّي
تحياتى تامر</div>
<span style='color:darkblue'><div align="center">*** الشاطئ الخالي ***
و رجعت في نفس المكان
وأخذتٌ أرتقب الرياحَ تهزني
و الشاطئ الخالي يضيق من الدخان
و تخيلت عيناي يوم لقائنا
قد كان في هذا المكان
قد مر عامٌ منذ كان لقاؤنا أو ربما عامان
إني نسيت العمر بعدكِ و الزمان
كل الذي ما زلتُ أذكروه لقاءٌ حائر
و أصابعٌ نامت عليها مهجتان
و لقاء أنفاس لعل رحيقها
ما زال يسري حائر بين ... الرمال
و الموجُ يسمع بعض ما نحكي و يمضي في دلال
كم كنت ألقى بين شعرك مهجتي
فيغيب مني العمر في هذه الظلال
و الشمس يحضنها السحاب ... مودعا
لكن على أمل جديد باللقاء
فغدا تعود الشمس تلقى رأسها فوق السماء
لكننا يوما تعانقنا و سرنا في الظلام
و الصمت ينطق في عيونك ... بالكلام
ثم افترقنا عندما أقترب المساء
و على جبين الليل نام الضؤ و أفترش السماء
و مضيت يا عمري . وقلت إلى اللقاء ...
ورجعت في نفس المكان
و أخذت أسأل كل يوم عنك موج البحر ... أنفاس الرمال
أحلام أيامي ترنح طيفها
و هوت على صخر المحال ..
الشاطئ الخالي تساءل في خجل
أتراك تبحث عن رفيق العمر عن طيف الأمل ...
يا عاشقا عصفت به ريح الشجن
و تبعثرت أيامه الحيرى و تاهت في الزمن
لوكنت أسرعت الخطى
لوجدت من تهوى ... وفي نفس المكان ...
عادت و لكن بعدما أضحى لغيرك عمرها
و هناك فوق الصخرة الزرقاء جاءت ...
كي تداعب طفلها ...!
تحياتى أبو نغم</div></span>
<span style='color:indigo'><div align="center">لماذا ترحلين ؟
أوراقك الحيري تذوب من الحنين
لو كنت قد فتشتِ فيها لحظة
لوجدت قلبي تائه النبضات في درب السنين ...
و أخذت أيامي و عطر العمر ... كيف تسافرين ؟
يا قلبها ...
يامن عرفت الحب يوما عندها
يامن حملت الشوق نبضا
في حنايا صدرها
إني سكنتك ذات يوم
كنت بيتي ... كان قلبي بيتها
كل الذي في البيت انكرني
و صار العمر كهفا ... بعدها
لوكنت أعرف كيف أنسى حبها ؟
لو كنت اعرف كيف أطفي نارها ...
تحياتى تامر</div></span>
<div align="center">**** عيناك أرض لا تخون ****
عيناك أرض لا تخون
.ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ
خلفَ قضبان الحياهْ
وتعربدُ الأحزان في صدري
ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه
وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي
ويظل ما عندي
سجيناً في الشفاه
والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي
فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ
وجدائل الأحلام تزحف
خلف موج الليل
بحاراً تصارعه الجبال
والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي
ويسقط ضوؤها
خلف الظلالْ
عيناك بحر النورِ
يحملني إلى
زمنٍ نقي القلبِ ..
مجنون الخيال
عيناك إبحارٌ
وعودةُ غائبٍ
عيناك توبةُ عابدٍ
وقفتْ تصارعُ وحدها
شبح الضلال
مازال في قلبي سؤالْ ..
كيف انتهتْ أحلامنا ؟
مازلتُ أبحثُ عن عيونك
علَّني ألقاك فيها بالجواب
مازلتُ رغم اليأسِ
أعرفها وتعرفني
ونحمل في جوانحنا عتابْ
لو خانت الدنيا
وخان الناسُ
وابتعد الصحابْ
عيناك أرضٌ لا تخونْ
عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ
عيناك نهر من جنونْ
عيناك أزمانٌ ومرٌ
ليسَ مثل الناسِ
شيئاً من سرابْ
عيناك آلهةٌ وعشاقٌ
وصبرٌ واغتراب
عيناك بيتي
عندما ضاقت بنا الدنيا
وضاق بنا العذاب
***
ما زلتُ أبحثُ عن عيونك
بيننا أملٌ وليدْ
أنا شاطئٌ
ألقتْ عليه جراحها
أنا زورقُ الحلم البعيدْ
أنا ليلةٌ
حار الزمانُ بسحرها
عمرُ الحياة يقاسُ
بالزمن السعيدْ
ولتسألي عينيك
أين بريقها ؟
ستقول في ألمٍ توارى
صار شيئاً من جليدْ ..
وأظلُ أبحثُ عن عيونك
خلف قضبان الحياهْ
ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ
إن ثار في غضبٍ
تحاصرهُ الشفاهْ
كيف انتهت أحلامنا ؟
قد تخنق الأقدار يوماً حبنا
وتفرق الأيام قهراً شملنا
أو تعزف الأحزان لحناً
من بقايا ... جرحنا
ويمر عامٌ .. ربما عامان
أزمان تسدُ طريقنا
ويظل في عينيك
موطننا القديمْ
نلقي عليه متاعب الأسفار
في زمنٍ عقيمْ
عيناك موطننا القديم
وإن غدت أيامنا
ليلاً يطاردُ في ضياءْ
سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ
أن يرجع الإنسانٌ إنساناً
يُغطي العُرى
يغسل نفسه يوماً
ويرجع للنقاءْ
عيناك موطننا القديمُ
وإن غدونا كالضياعِ
بلا وطن
فيها عشقت العمر
أحزاناً وأفراحاً
ضياعاً أو سكنْ
عيناك في شعري خلودٌ
يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ
عيناك عندي بالزمانِ
وقد غدوتُ .. بلا زمنْ
تحياتى أبو نغم</div>
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir