دمعة الم
10-03-2006, 12:41
[ALIGN=center]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
يوما ترى نفسك طائرا بين الغيوم ..
تحلق لا تدري أين تتجه
ويوما أخر ترى نفسك على بساط أرض متشققة جدباء جافة ..
تتمني لحظتها بأن تمطر السماء لترويها...
حتى يأتي الحب
ليدخلك عالم الأمان
الحب يعصف بالمشاعر ..
ويجعلها كتلة جامدة صامدة في وجه كل شيء ..
حينها تجد حبيبك
يسكنك قلبه ويغوص بالأحلام معك ..
بين جدران الصمت.....
أبحث عن قلب يحتويني ..
يأسرني .. ..
ولتتلون أحلامي الذابلة.....
لتشرق شمسي.....
لتعود طيور أفراحي.....
من جديد!!!
لتسمعني أحلى الألحان......
على أغصان أيامي الجريحة......
وأحلامي الذابلة؟؟؟
تشرق الشمس
وكعادتها كل صباح
تنسج تلك الفاتنة مع تغريد العصافير همساتها الصغيرة
بين أشجار القلوب تمسك أغصان السعادة
تطوف بين الشجيرات لتمحي جميع ألوان الحزن
وتلون أيامها ببراءة الطفولة الحالمة
جمعت في قبضة يديها رقة حب العذراء وثورة العشاق
علت أصوات البلابل من حولها تردد الضحك معها
وتشكل مع الطبيعة ابتهاجاً لرؤيتها
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
وفجأة أمطرت السماء
بللت الأمطار شعرها الذهبي الحريري
وأنبثق قوس قزح وقد مزج بألوانه
السبعة خلف الغصون سعادة عارمة ...
أخذت تجلس بقرب شجرة حبها وذكرياتها معه
فأمسكت بقلمها وورقتها
وبدأت تخط همساتها ...
قائلة :
ورقة من دفاتري سطرت على سواحل بيضــاء
وسط أمواج متلاطمة
كتبتها في ليلة شتاء قارسة
كنت احتمي فيها بيـــن ذكريات عشــــــقي
أسندتُ رأسي على جذع شجرة
و خرير المـطر يشدو بصوت حاني
كيف أرسم ملامحك حبيبي !!!
سأبدأ برسم عينيك فهي التي تأخذني إلى عالم عشقنا وأحلامنا ...
تأسرني عند النظر إليها وتأملها ..
ففي الأفاق تلوح أمنياتي وترسم على شفتاي أعذب كلماتي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
أنا وأنت حبيبي فرسان بدأت قصة عشقنا ببزوغ شمس العاشقين
تلك الشمس التي تمنينا ألا تغيب أبدا ...
في نفس المكان حبيبي
هناك طال انتظاري تحت تلال خضراء وغيوم قد انتشرت
وحلكة ليل مظلم ...نتسابق الأشواق ليطول العنـــاق
فما أعذب لقاءنا كفرسان أظمئهما الفراق
وارتفع الصهيل يداعب الحنين ويروي غرام العاشقين
طال عناقنا على نهر يرتوي منه كل العطاشـــى
فتارة نشعر بدنيانا وتارة ننــسى أين نحن ...!
حتى تجمدت أقدامنا طويلاً عند ذلك النهر
لا ندري أي اتجاه نسلكه ....؟
وأي طريق نعبره .... ؟
[align=center]
أجل أيها الزمن الجاثم خلف أجنحة الظلام وأنين الغربة ..
هل ستفتح البوابة التي نعبرها إلى الطريق الطويل ؟
هل سيأتي يوم الفرح ؟!
ونكتب على وجنة الشمس فرحة للقاء ؟!
ونترك الضوء يستقبل أيامنا القادمة ؟؟!
ونخط بحروف النور إشراقة أمل ؟
أم تدع الجرح يوصلنا إلى حد الزمان
المنهار ؟!
هل سنعيد أنشودة حبنا من جديد ؟...
أحبك يا فارسي..
أحب الحب .. إذا كان الهوى عشقاً برسمك ..
وأصعد إلى السماء ..
إلى النجوم ..
إلى الكواكب ..
أكتب باسمك حرفاً مع بداية كل سطر ..
أكتب لك في القلب ..
لكي يظل عطر حبِّك باقي..
وأعلن على الملأ .. الحب .. أمنية طول الدهر ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
فالحب منك كالسحاب .. المنتشي ..
أراه يحمل لي مطراً
فأنا واقفة هنا ..
من أجل حبي أنتظر
كلاً لا يكفي ذاك الصوت ..
ولو مثل الرعد ..
لا يكفي ذاك البرق وسط السماء...
إني أريده أن يبقى أكثر من أجمل وعد ..
أريده أن يأتي كاللؤلؤ أو يأتي .. كالمرجان ..
أريده أن يسطع عندي مثل نجم ..
فحبك بقلبي وسوف أبقيه معي طول العمر
فارسي ....
لأجلك ..
سأنتظر ساعات , ساعات ,ساعات...
ليحملك العمر إلى قلبي...
ليحملك إلى وهمي قبسا من نور ..
رضى .. وأمنيات...
فيا سيد القلب.. دلني...
عن حدود للصبر...لم أعرها انتباه...
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
فما زلت عاشقة لك ..
أناجيك سرا وجهرا...
أسوق إليك شوقي...
وافتح للبوح نافذة...
لعلك تأتي...
تأخذني معك .. نغمة في القلب...
فأنا ابحث عن كلمات تداوي جراحي....
عن شئ يكتم آهاتي....
ابحث عن شوقك..عن حبك..عن نورك..
في زمن الظلمات....
ابحث عن مرسى..عن ميناء..عن شاطئ..
ترسوا عليه سفينة أيامي.....
ابحث عن عينين..
تغوصان في أعماقي..
تنشلاني من جحيم الآهات
ابحث عن قلبك ليحتضن قلبي....
عن يدك لتمسح دمعي...
وتضمد جرحي...
ابحث عن أشياء كثيرة............؟
عن نفسي
قلبي..أميري..قلمي..وكتاباتي ...
ابحث عن فرحي....
عن حزني وآهاتي ...
ابحث عن وجهك ليزيل عني حزن الأيام.....
عن كلمة تغني عن كل الكلام
فطيفك يلامسني في أحلامي
كأوراق الشجر تداعب نسمات الهواء
فتصنع رقصات متتالية وتتحرك بكل الاتجاهات
هكذا هو حبك بقلبي يسارع تدفق الدم
ليسبقه ويفوز بنبضة يرتشف منه عطشه
ويبدأ مشوار الحب معك وتبدأ حياتنا المتناغمة
ونحلم ونحقق الحلم في الحلم
فارسي ....
أغمض عينيك معي وامسك يدي
هيا فلندع الهواء يدفعنا والحب يقودنا
لا تخف فليس هناك هوة فاصلة ما بيننا ولن نسقط
فانظر إلى شعري كيف يتطاير ..تتخلله ذرات الهواء المنعشة
التفت لي قليلا انظر إلي وأنت مغمض العينين
ستجدني أحدق في أعماق شعورك
وارسم لنفسي صورة بوسط قلبك
وأبني لنفسي قصرا بداخلك واحلم معك
ونحلم معا
ونغفو على حلمنا يدفعنا الهواء والحب يقودنا
بحركات متتالية رقيقة اهمس لك أني احبك
فأجد الإجابة منك بضمة صدر حنون
تدفع حروفي
لأعيد وأقول أني احبك
فأجدك تلفني بذراعيك
والحنان يفيض من بين ضلوعك يا حبيبي
استمر بجذبي نحوك فأنا أحب اشتياق روحينا
للالتقاء بكل حنان وود
هاأنا ما زلتُ أعيش وحدي ..
بين خيالاتي الشعرية ..
فأنسج شراعا أحيكه من صدى أمنياتي
ومع كل شكة خيط أُخرج مكنون قلبي..
ليرسم على شراعي الأبيض صورةً بألوان الربيع ..
ومن أغنياتي أصنعُ المجداف ليعزف أجمل لحن مع سطح الماء ..
ويتغنى مع كل حركة بترنيمته الخاصة ..
أما نظراتي الحزينة فتجمع الأغصان..
و صرخاتي تُقطع الشجر ..
وتأتي أنفاسي لتعاونها في صنع قارب صغير ..
لا يتحمل ثقلا غيري ..
وأنوي السفر وحيدة لا ترافقني سوى أشعة الشمس ..
وموجات البحر ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
وهناك أراك.... فارس
أرى انعكاسه على موجات المحيط الرقيقة ربما تراقبني ..
أو أنك جئت لتحميني ..
ولتسلي وحدتي في سفري وإبحاري ..
طيورٌ تحوم حولي .. كأنها تبحث عن شيء..
لكنها سرعان ما تغير مسارها ..
لتطير بعيدا في كبد السماء ..
متيقنةُ أنها لن تجد الحرية والأمان إلا بتلك السماء ..
إن سفري مُرهق للنفس ..
أشعر أني اركض في صحراء بلا توقف..
على الرغم من أنني وسط المحيط..
ليته يوقفني الآن ويبتلعني ..
فلقد مللت الوحدة ..
وليل البحر طويل ومخيف ...
أهذا هو الليل الذي يتغنى به العشاق؟؟!!! ..
تُرى ماذا يجدون فيه ؟!! وحدتهم !!
أم هو ُوحي الكلمات للكُتّاب ..
وملهم القصائد للشعراء ..
وهذه النجوم هي للألأ تتزين بها السماء .. ..
أما أنا لا أستطيع أن أرى ما بعد الليل شيئا ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
برغم أن الصباح بدأ يمتزج بأطراف السماء ..
ليرسم لوحة يختلط فيها النور بالظلمة
وتنتهي هذه اللوحة عند الأفق ..
ليطل يوما جديد يرفع أهدابه رويدا ..رويدا
لتخرج الشمس من بين جفنيه
ليتركها تغطي بضيائها كوكب الأرض
وأقع أنا أسيرة لها من جديد..
لتلاحقني أينما اتجه ..
دون أن تكل أو تمل ...
ولكن يلوح شيئا من بعيد ..
يكسوه لون الخضرة
وينعكس عليه لون البحر المستمد من أشعة الشمس ..
أظن أني قد وصلت إلى جزيرتنا ..
الآن وبعد هذا العناء أجدني وصلت إلى أرض صلبة ...
أخيرا سأقف صامدة دون أن يأرجحني موج البحر .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
فارسي .. سأرافق ظلالك ..
ستنتهي رحلــتي مع نفسي أخيرا ..
علني أجد نفسي من جديد ..
وأرتشف منها ما أريد ..
لأسد ظمأ نفسي .. وأثير مكنوني ..
لكنني صدمت حين أيقنت أن كل هذا سراب فلم تكن أرضا ..
إنما مجرد حلــم ..
يتخيله فاقد الأمل ..
ومنها تأكدت بأني سبحت في هواجسي وضعتُ فيها ..
لأظل أسبح في اللانهاية وإلى اللاهدف..
[align=center]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
وفجأة وبعد أن أدركت تلك الحسناء
أنها ما زالت تحلم
وأن كل ما رأته كان سراب ...
في مكان..على جناح الحياة..
وصوت يتخطى حدود الدنيا..
وجدت طيف فارس يقتحم خلوتها..
فسألته وهي ترتجف خائفة: من تكون ..؟!
قال لها : أنا فارس النهار ...
قالت : فارس النهار !!!
قال : نعم ...
وجئت لأسألكِ لمـا الغموض في همسك؟..
قالت : ذلك هو شعوري
قال :رغم أنني أري البسمة علي شفتاكِ
ألا أنني أري في عيناكِ شيء أخر ..!
سألته : وما هو ذلك الشيء
قال: أجد بعينيكِ حزن..
فلما أنتِ حزينة ... أيتها الفاتنة ..؟
قالت: رغم تلك الابتسامة التي لا تفارقني
إلا أني أصبحت سجينة خلف ذلك العالم
سألها:مما تشكين؟
قالت:أشكو من عذاب أراه في ضباب عيني
سألها: هل لدربك انتهاء؟
قالت : وهل للأحلام أن تنتهي؟
سألها..كيف أنتِ وكيف ترين نفسكِ؟..
قالت :أنني زهرة في حديقتي
قال: وهل سيأتي يوماً وتذبلين أيتها الزهرة الجميلة؟..
قالت..وكيف أذبل وهناك من يسقيني بماء العشق..
.حتى ولو في الحلم ...!
قال: أيتها الحسناء يا ساحرة الفاتنات
رغم ما أراه من حزن في عينيكِ ألا أني أري بها إشراقة ؟..
قالت :تلك الإشراقة هي سر من أسرار حبي ..
قد أصبحت تخرج من عيني حين أرى بها الحبيب..
قال: في الحلم ..؟!
قالت : نعم في الحلم ...
سألها: ومن هو تلك الفارس الذي استطاع
بأن يملك قلبكِ أيتها الحسناء ؟
قالت : هو أميري وحبيبي ومالك قلبي وفارس أحلامي
قال: وكيف ترينه بعينيكِ؟
قالت:..أراه في شروقي حين تتفتح أزهاري معلنة بدء نهار جميل
وأراه في سمائي حين تصبح صافية من السحب
وأراه بين همساتي حين تجتمع فتكون أحلى وأجمل وأسحر
أراه في ربيعي
وأراه في قلبي ساكناً به
سألها: أراكِ تحبينه .. لا بل تعشقينه؟..
ابتسمت وقالت : وكيف لا أعشقه وهو من أشرق دنياي
أحبني بجنون ..وعشقني حتى الثمالة
أعلنته سفيراً للـبسمة على شفتاي
أصبح اسمه عبير حروفي وجميع صفحاتي
وانبثاق لكل معاني الود والإخلاص
وشقشقة الطيور عند شرفتي
فحبي له حب خالد .. لن ينتهي أبداً
قال: في الحلم ..؟!
قالت : نعم في الحلم ..
قال: يا سعده تلك الفارس
لقد كسب ودكِ وعشقكِ
فأنا أري حبكِ له كالشمس التي لا تغيب..
ولكن ما دام أنكِ تحبينه لهذه الدرجة
لما أري نظرة الحزن في عيناكِ الساحرتين ؟
قالت :كفي أيها الطيف لا تذكرني بتلك اللحظة
سألها :ولمـا؟
قالت : كفى من هذا السؤال ألا ترى دموعي؟
سألها:أخبريني أيتها الحسناء
حتى لا أدع دموعك تذرف..؟
قالت..القدر...
سألها : القدر ؟!
قالت : نعم هو القدر
هو من أبعدنا ...
فآه من القدر..
ليتني أستطيع تغيير قدري... ليتني..
قال:ألا ترين أن عيناكِ قد ذرفت الكثير من الدموع..
قالت: هل تخاف علي من دموعي..
قال: لا أريد تلك العينان الساحرتين بأن تبكيان ...
قالت :لا أظن أن عيناي ستكف عن الدموع
لا أظن أبداً..لأنها تعبر عما أشعر به من حزن وألم..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
وبعد صمت ..
سألها قائلاً..أرى أن الصمت قد غلب عليكِ الآن ..
بما تفكرين؟..
قالت : الآن أنا هائمة بخيالي ...
أهمس علي ورقي كلمات من نبع قلبي ..
قال: لكن اخبريني كيف هو الهمس الغامض
الذي تنطق به شفتاكِ؟..
قالت : أذهب بخيالي لجزيرة أسطورية
لا يوجد فيها سوي أنا وأميري
في تلك الجزيرة يوجد قصر كبير
وبه حديقة يملأها الزهور
هذا القصر هو ملتقانا
الملتقي الذي تتقابل فيه مشاعرنا وأحاسيسنا
وعلي ضوء القمر نتحدث بلغة الهمس
ليقول كلاً منا للأخر عما يكمن بداخله من مشاعر ...
سألها:..لما أنتِ شاعرة الليل؟..
قالت: لأن القمر هو رفيقي..
ومن يشعر بي..وبصدق مشاعري ..
سألها:جميل هو القمر معكِ..
لكن كيف تحاورينه؟..
كيف تتحدثين إليه؟
قالت..أتحدث معه عن طريق تلك الروح التي تأتي منه..
سألها..روح!
وهل للقمر روح؟..
قالت :نعم..لليل روح لا يشعر بها غيري..
روح تأتي لي كل ليلة لتتحدث معي وتخبرني عن رحلتها..
ولتشعرني بالأمان في ذلك الظلام..
تلك الروح هي روح أميري ..
فقد تعاهدنا بأن نظل معاً أبد الدهر
ومهما فرقت بيننا الأيام والأقدار
ستظل روحنا تتخاطب معاً طول السنين
:
قال: ما أجمل عشقكما ..!
هذا هو العشق الفريد ..؟
قالت : نعم عشقنا هو عشق فريد ..
وسيظل أبد الدهر هذا عشقنا ...
قال: لكن لم تخبريني عن حديقتكِ وعن زهوركِ..
ولما هذا الحب لها؟
قالت..تلك الزهور هي شريكة روحي..
ورفيقه عمري
فحديقتي تلك هي من شهدت
علي أجمل قصة حب جمعتني بأميري
فقد أصبحت زهرة من زهور حديقتي:
ألا تري في الأفق البعيد ...؟
قال: نعم أري أجمل ابتسامة
قالت : تلك الابتسامة راحت عليها السنين..
وسارت عليها السحب
تلك الابتسامة هي عمري..
وقد مرت عليها السنين
قال: إذن عمركِ كله ابتسامه؟..
قالت : ابتسامه لكنها حزينة..
قال: أرى بكِ الشرود الدائم.
.يا فاتنة..بما تشعرين؟..
قالت..أشعر بالوحدة..
قال:وكيف تشعرين بالوحدة وأنا معكِ الآن؟..
قالت: إنها وحده في داخلي..
:
قال: والآن وقبل أن أرحل عنكِ أيتها الفاتنة ..
هل تسمحين لي بأن أقول لكِ شيئاً قبل الرحيل؟..
قالت: ماذا؟
قال لها: صدقيني أيتها الحسناء
لن أجد أرق ولا أجمل ولا أعطف ولا أحن منكِ
يا شاعرة الليل.
ولتعلمي شيء ..أنتِ حورية تسكن بهذه الدنيا....
وفجأة اختفي الطيف ...وتلاشي تماماً
فنظرت الفاتنة في كل مكان حولها
شعرت بأن الدنيا تدور من حولها
نادت عليه : انتظر أيها الفارس
لا ترحل
خذني معك
لا تتركني أعاني الوحدة ...
خذني معك ..
خذني معك ...
خذني معك ...
وبعد أن حل ظلام الليل
وبعد أن أنهكها التعب
جلست بجانب شجرتها وعاودت كتابتها قائلة:
متى نخط بحروف النور إشراقة أمل ؟!
متى نمد جذور الروح في أعماق المحبين ؟!
والعيون بدأ يتصاعد منها حزن الأيام
الطريق الطويل ..
أجّل ..
كم تمنيت أن أزرع بذرة الحب في الأرض الجرداء عنوة ...
بل ولا زلت أحاول أن أحيط بجسد الزهرة المنحنية
على جراح الأيام الثكلى ..
نعم ليس سراً أن أبوح بحزني ..
بغضبي .. بألمي ..
فقد بات الحزن هو زادي ..
وأنا أتذكر صفاء تلك الأيام الهادئة ..
والصباح المرح الذي أتطلع فيه إلى وجنة الشمس الذهبية ..
نعم ..
كنا نجلس تحت ظلال النخيل بخفة ..
نحلم في نجمة القطب الصادقة ...
وذلك الجدول الجميل ..
بل وتلك الشعلة التي تتوسط الشط الكبير ..
و لكني أتساءل ألا يأتي يوم أستطيع فيه
أن أوقد شمعة في دياجير الظلام ؟!
ولكن مالي أرى القمر قد غاب
وحفيف الأشجار قد اختفى
والزهر بلا لون وعطره قد ذاب
خطواتي إليك .. تتلوها خطوات
هاأنا أبحر في بحر متلاطم الأمواج
تمضي الأيام وتمخر عباب الرياح وصهيل صوتك يدوي في قلبي
أنا وأنت فرسان بدأت قصة عشقنا ببزوغ شمس العاشقين
بحار أنت عندما تبحر بقوارب قلوب لؤلؤية
وداداً أنت عندما تطرب وتغرد ألحاناً شـجية
ربيعاً أنت عندما تزهر معانيك الأمل والسـعادة الأبدية
حبيبي يا عشق الحروف اللؤلؤية يا نغمة الأبجدية
يا أجمل عزف في ليالي البرد الشتوية ..
هاأنا أكتب لك حروفاً رومانسية ...
رسمت بها قصراً وزهوراً ورمال ذهــبية
.
دمعــــــة ألـــــم
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
[/COLOR][/COLOR]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
يوما ترى نفسك طائرا بين الغيوم ..
تحلق لا تدري أين تتجه
ويوما أخر ترى نفسك على بساط أرض متشققة جدباء جافة ..
تتمني لحظتها بأن تمطر السماء لترويها...
حتى يأتي الحب
ليدخلك عالم الأمان
الحب يعصف بالمشاعر ..
ويجعلها كتلة جامدة صامدة في وجه كل شيء ..
حينها تجد حبيبك
يسكنك قلبه ويغوص بالأحلام معك ..
بين جدران الصمت.....
أبحث عن قلب يحتويني ..
يأسرني .. ..
ولتتلون أحلامي الذابلة.....
لتشرق شمسي.....
لتعود طيور أفراحي.....
من جديد!!!
لتسمعني أحلى الألحان......
على أغصان أيامي الجريحة......
وأحلامي الذابلة؟؟؟
تشرق الشمس
وكعادتها كل صباح
تنسج تلك الفاتنة مع تغريد العصافير همساتها الصغيرة
بين أشجار القلوب تمسك أغصان السعادة
تطوف بين الشجيرات لتمحي جميع ألوان الحزن
وتلون أيامها ببراءة الطفولة الحالمة
جمعت في قبضة يديها رقة حب العذراء وثورة العشاق
علت أصوات البلابل من حولها تردد الضحك معها
وتشكل مع الطبيعة ابتهاجاً لرؤيتها
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
وفجأة أمطرت السماء
بللت الأمطار شعرها الذهبي الحريري
وأنبثق قوس قزح وقد مزج بألوانه
السبعة خلف الغصون سعادة عارمة ...
أخذت تجلس بقرب شجرة حبها وذكرياتها معه
فأمسكت بقلمها وورقتها
وبدأت تخط همساتها ...
قائلة :
ورقة من دفاتري سطرت على سواحل بيضــاء
وسط أمواج متلاطمة
كتبتها في ليلة شتاء قارسة
كنت احتمي فيها بيـــن ذكريات عشــــــقي
أسندتُ رأسي على جذع شجرة
و خرير المـطر يشدو بصوت حاني
كيف أرسم ملامحك حبيبي !!!
سأبدأ برسم عينيك فهي التي تأخذني إلى عالم عشقنا وأحلامنا ...
تأسرني عند النظر إليها وتأملها ..
ففي الأفاق تلوح أمنياتي وترسم على شفتاي أعذب كلماتي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
أنا وأنت حبيبي فرسان بدأت قصة عشقنا ببزوغ شمس العاشقين
تلك الشمس التي تمنينا ألا تغيب أبدا ...
في نفس المكان حبيبي
هناك طال انتظاري تحت تلال خضراء وغيوم قد انتشرت
وحلكة ليل مظلم ...نتسابق الأشواق ليطول العنـــاق
فما أعذب لقاءنا كفرسان أظمئهما الفراق
وارتفع الصهيل يداعب الحنين ويروي غرام العاشقين
طال عناقنا على نهر يرتوي منه كل العطاشـــى
فتارة نشعر بدنيانا وتارة ننــسى أين نحن ...!
حتى تجمدت أقدامنا طويلاً عند ذلك النهر
لا ندري أي اتجاه نسلكه ....؟
وأي طريق نعبره .... ؟
[align=center]
أجل أيها الزمن الجاثم خلف أجنحة الظلام وأنين الغربة ..
هل ستفتح البوابة التي نعبرها إلى الطريق الطويل ؟
هل سيأتي يوم الفرح ؟!
ونكتب على وجنة الشمس فرحة للقاء ؟!
ونترك الضوء يستقبل أيامنا القادمة ؟؟!
ونخط بحروف النور إشراقة أمل ؟
أم تدع الجرح يوصلنا إلى حد الزمان
المنهار ؟!
هل سنعيد أنشودة حبنا من جديد ؟...
أحبك يا فارسي..
أحب الحب .. إذا كان الهوى عشقاً برسمك ..
وأصعد إلى السماء ..
إلى النجوم ..
إلى الكواكب ..
أكتب باسمك حرفاً مع بداية كل سطر ..
أكتب لك في القلب ..
لكي يظل عطر حبِّك باقي..
وأعلن على الملأ .. الحب .. أمنية طول الدهر ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
فالحب منك كالسحاب .. المنتشي ..
أراه يحمل لي مطراً
فأنا واقفة هنا ..
من أجل حبي أنتظر
كلاً لا يكفي ذاك الصوت ..
ولو مثل الرعد ..
لا يكفي ذاك البرق وسط السماء...
إني أريده أن يبقى أكثر من أجمل وعد ..
أريده أن يأتي كاللؤلؤ أو يأتي .. كالمرجان ..
أريده أن يسطع عندي مثل نجم ..
فحبك بقلبي وسوف أبقيه معي طول العمر
فارسي ....
لأجلك ..
سأنتظر ساعات , ساعات ,ساعات...
ليحملك العمر إلى قلبي...
ليحملك إلى وهمي قبسا من نور ..
رضى .. وأمنيات...
فيا سيد القلب.. دلني...
عن حدود للصبر...لم أعرها انتباه...
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
فما زلت عاشقة لك ..
أناجيك سرا وجهرا...
أسوق إليك شوقي...
وافتح للبوح نافذة...
لعلك تأتي...
تأخذني معك .. نغمة في القلب...
فأنا ابحث عن كلمات تداوي جراحي....
عن شئ يكتم آهاتي....
ابحث عن شوقك..عن حبك..عن نورك..
في زمن الظلمات....
ابحث عن مرسى..عن ميناء..عن شاطئ..
ترسوا عليه سفينة أيامي.....
ابحث عن عينين..
تغوصان في أعماقي..
تنشلاني من جحيم الآهات
ابحث عن قلبك ليحتضن قلبي....
عن يدك لتمسح دمعي...
وتضمد جرحي...
ابحث عن أشياء كثيرة............؟
عن نفسي
قلبي..أميري..قلمي..وكتاباتي ...
ابحث عن فرحي....
عن حزني وآهاتي ...
ابحث عن وجهك ليزيل عني حزن الأيام.....
عن كلمة تغني عن كل الكلام
فطيفك يلامسني في أحلامي
كأوراق الشجر تداعب نسمات الهواء
فتصنع رقصات متتالية وتتحرك بكل الاتجاهات
هكذا هو حبك بقلبي يسارع تدفق الدم
ليسبقه ويفوز بنبضة يرتشف منه عطشه
ويبدأ مشوار الحب معك وتبدأ حياتنا المتناغمة
ونحلم ونحقق الحلم في الحلم
فارسي ....
أغمض عينيك معي وامسك يدي
هيا فلندع الهواء يدفعنا والحب يقودنا
لا تخف فليس هناك هوة فاصلة ما بيننا ولن نسقط
فانظر إلى شعري كيف يتطاير ..تتخلله ذرات الهواء المنعشة
التفت لي قليلا انظر إلي وأنت مغمض العينين
ستجدني أحدق في أعماق شعورك
وارسم لنفسي صورة بوسط قلبك
وأبني لنفسي قصرا بداخلك واحلم معك
ونحلم معا
ونغفو على حلمنا يدفعنا الهواء والحب يقودنا
بحركات متتالية رقيقة اهمس لك أني احبك
فأجد الإجابة منك بضمة صدر حنون
تدفع حروفي
لأعيد وأقول أني احبك
فأجدك تلفني بذراعيك
والحنان يفيض من بين ضلوعك يا حبيبي
استمر بجذبي نحوك فأنا أحب اشتياق روحينا
للالتقاء بكل حنان وود
هاأنا ما زلتُ أعيش وحدي ..
بين خيالاتي الشعرية ..
فأنسج شراعا أحيكه من صدى أمنياتي
ومع كل شكة خيط أُخرج مكنون قلبي..
ليرسم على شراعي الأبيض صورةً بألوان الربيع ..
ومن أغنياتي أصنعُ المجداف ليعزف أجمل لحن مع سطح الماء ..
ويتغنى مع كل حركة بترنيمته الخاصة ..
أما نظراتي الحزينة فتجمع الأغصان..
و صرخاتي تُقطع الشجر ..
وتأتي أنفاسي لتعاونها في صنع قارب صغير ..
لا يتحمل ثقلا غيري ..
وأنوي السفر وحيدة لا ترافقني سوى أشعة الشمس ..
وموجات البحر ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
وهناك أراك.... فارس
أرى انعكاسه على موجات المحيط الرقيقة ربما تراقبني ..
أو أنك جئت لتحميني ..
ولتسلي وحدتي في سفري وإبحاري ..
طيورٌ تحوم حولي .. كأنها تبحث عن شيء..
لكنها سرعان ما تغير مسارها ..
لتطير بعيدا في كبد السماء ..
متيقنةُ أنها لن تجد الحرية والأمان إلا بتلك السماء ..
إن سفري مُرهق للنفس ..
أشعر أني اركض في صحراء بلا توقف..
على الرغم من أنني وسط المحيط..
ليته يوقفني الآن ويبتلعني ..
فلقد مللت الوحدة ..
وليل البحر طويل ومخيف ...
أهذا هو الليل الذي يتغنى به العشاق؟؟!!! ..
تُرى ماذا يجدون فيه ؟!! وحدتهم !!
أم هو ُوحي الكلمات للكُتّاب ..
وملهم القصائد للشعراء ..
وهذه النجوم هي للألأ تتزين بها السماء .. ..
أما أنا لا أستطيع أن أرى ما بعد الليل شيئا ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
برغم أن الصباح بدأ يمتزج بأطراف السماء ..
ليرسم لوحة يختلط فيها النور بالظلمة
وتنتهي هذه اللوحة عند الأفق ..
ليطل يوما جديد يرفع أهدابه رويدا ..رويدا
لتخرج الشمس من بين جفنيه
ليتركها تغطي بضيائها كوكب الأرض
وأقع أنا أسيرة لها من جديد..
لتلاحقني أينما اتجه ..
دون أن تكل أو تمل ...
ولكن يلوح شيئا من بعيد ..
يكسوه لون الخضرة
وينعكس عليه لون البحر المستمد من أشعة الشمس ..
أظن أني قد وصلت إلى جزيرتنا ..
الآن وبعد هذا العناء أجدني وصلت إلى أرض صلبة ...
أخيرا سأقف صامدة دون أن يأرجحني موج البحر .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
فارسي .. سأرافق ظلالك ..
ستنتهي رحلــتي مع نفسي أخيرا ..
علني أجد نفسي من جديد ..
وأرتشف منها ما أريد ..
لأسد ظمأ نفسي .. وأثير مكنوني ..
لكنني صدمت حين أيقنت أن كل هذا سراب فلم تكن أرضا ..
إنما مجرد حلــم ..
يتخيله فاقد الأمل ..
ومنها تأكدت بأني سبحت في هواجسي وضعتُ فيها ..
لأظل أسبح في اللانهاية وإلى اللاهدف..
[align=center]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
وفجأة وبعد أن أدركت تلك الحسناء
أنها ما زالت تحلم
وأن كل ما رأته كان سراب ...
في مكان..على جناح الحياة..
وصوت يتخطى حدود الدنيا..
وجدت طيف فارس يقتحم خلوتها..
فسألته وهي ترتجف خائفة: من تكون ..؟!
قال لها : أنا فارس النهار ...
قالت : فارس النهار !!!
قال : نعم ...
وجئت لأسألكِ لمـا الغموض في همسك؟..
قالت : ذلك هو شعوري
قال :رغم أنني أري البسمة علي شفتاكِ
ألا أنني أري في عيناكِ شيء أخر ..!
سألته : وما هو ذلك الشيء
قال: أجد بعينيكِ حزن..
فلما أنتِ حزينة ... أيتها الفاتنة ..؟
قالت: رغم تلك الابتسامة التي لا تفارقني
إلا أني أصبحت سجينة خلف ذلك العالم
سألها:مما تشكين؟
قالت:أشكو من عذاب أراه في ضباب عيني
سألها: هل لدربك انتهاء؟
قالت : وهل للأحلام أن تنتهي؟
سألها..كيف أنتِ وكيف ترين نفسكِ؟..
قالت :أنني زهرة في حديقتي
قال: وهل سيأتي يوماً وتذبلين أيتها الزهرة الجميلة؟..
قالت..وكيف أذبل وهناك من يسقيني بماء العشق..
.حتى ولو في الحلم ...!
قال: أيتها الحسناء يا ساحرة الفاتنات
رغم ما أراه من حزن في عينيكِ ألا أني أري بها إشراقة ؟..
قالت :تلك الإشراقة هي سر من أسرار حبي ..
قد أصبحت تخرج من عيني حين أرى بها الحبيب..
قال: في الحلم ..؟!
قالت : نعم في الحلم ...
سألها: ومن هو تلك الفارس الذي استطاع
بأن يملك قلبكِ أيتها الحسناء ؟
قالت : هو أميري وحبيبي ومالك قلبي وفارس أحلامي
قال: وكيف ترينه بعينيكِ؟
قالت:..أراه في شروقي حين تتفتح أزهاري معلنة بدء نهار جميل
وأراه في سمائي حين تصبح صافية من السحب
وأراه بين همساتي حين تجتمع فتكون أحلى وأجمل وأسحر
أراه في ربيعي
وأراه في قلبي ساكناً به
سألها: أراكِ تحبينه .. لا بل تعشقينه؟..
ابتسمت وقالت : وكيف لا أعشقه وهو من أشرق دنياي
أحبني بجنون ..وعشقني حتى الثمالة
أعلنته سفيراً للـبسمة على شفتاي
أصبح اسمه عبير حروفي وجميع صفحاتي
وانبثاق لكل معاني الود والإخلاص
وشقشقة الطيور عند شرفتي
فحبي له حب خالد .. لن ينتهي أبداً
قال: في الحلم ..؟!
قالت : نعم في الحلم ..
قال: يا سعده تلك الفارس
لقد كسب ودكِ وعشقكِ
فأنا أري حبكِ له كالشمس التي لا تغيب..
ولكن ما دام أنكِ تحبينه لهذه الدرجة
لما أري نظرة الحزن في عيناكِ الساحرتين ؟
قالت :كفي أيها الطيف لا تذكرني بتلك اللحظة
سألها :ولمـا؟
قالت : كفى من هذا السؤال ألا ترى دموعي؟
سألها:أخبريني أيتها الحسناء
حتى لا أدع دموعك تذرف..؟
قالت..القدر...
سألها : القدر ؟!
قالت : نعم هو القدر
هو من أبعدنا ...
فآه من القدر..
ليتني أستطيع تغيير قدري... ليتني..
قال:ألا ترين أن عيناكِ قد ذرفت الكثير من الدموع..
قالت: هل تخاف علي من دموعي..
قال: لا أريد تلك العينان الساحرتين بأن تبكيان ...
قالت :لا أظن أن عيناي ستكف عن الدموع
لا أظن أبداً..لأنها تعبر عما أشعر به من حزن وألم..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
وبعد صمت ..
سألها قائلاً..أرى أن الصمت قد غلب عليكِ الآن ..
بما تفكرين؟..
قالت : الآن أنا هائمة بخيالي ...
أهمس علي ورقي كلمات من نبع قلبي ..
قال: لكن اخبريني كيف هو الهمس الغامض
الذي تنطق به شفتاكِ؟..
قالت : أذهب بخيالي لجزيرة أسطورية
لا يوجد فيها سوي أنا وأميري
في تلك الجزيرة يوجد قصر كبير
وبه حديقة يملأها الزهور
هذا القصر هو ملتقانا
الملتقي الذي تتقابل فيه مشاعرنا وأحاسيسنا
وعلي ضوء القمر نتحدث بلغة الهمس
ليقول كلاً منا للأخر عما يكمن بداخله من مشاعر ...
سألها:..لما أنتِ شاعرة الليل؟..
قالت: لأن القمر هو رفيقي..
ومن يشعر بي..وبصدق مشاعري ..
سألها:جميل هو القمر معكِ..
لكن كيف تحاورينه؟..
كيف تتحدثين إليه؟
قالت..أتحدث معه عن طريق تلك الروح التي تأتي منه..
سألها..روح!
وهل للقمر روح؟..
قالت :نعم..لليل روح لا يشعر بها غيري..
روح تأتي لي كل ليلة لتتحدث معي وتخبرني عن رحلتها..
ولتشعرني بالأمان في ذلك الظلام..
تلك الروح هي روح أميري ..
فقد تعاهدنا بأن نظل معاً أبد الدهر
ومهما فرقت بيننا الأيام والأقدار
ستظل روحنا تتخاطب معاً طول السنين
:
قال: ما أجمل عشقكما ..!
هذا هو العشق الفريد ..؟
قالت : نعم عشقنا هو عشق فريد ..
وسيظل أبد الدهر هذا عشقنا ...
قال: لكن لم تخبريني عن حديقتكِ وعن زهوركِ..
ولما هذا الحب لها؟
قالت..تلك الزهور هي شريكة روحي..
ورفيقه عمري
فحديقتي تلك هي من شهدت
علي أجمل قصة حب جمعتني بأميري
فقد أصبحت زهرة من زهور حديقتي:
ألا تري في الأفق البعيد ...؟
قال: نعم أري أجمل ابتسامة
قالت : تلك الابتسامة راحت عليها السنين..
وسارت عليها السحب
تلك الابتسامة هي عمري..
وقد مرت عليها السنين
قال: إذن عمركِ كله ابتسامه؟..
قالت : ابتسامه لكنها حزينة..
قال: أرى بكِ الشرود الدائم.
.يا فاتنة..بما تشعرين؟..
قالت..أشعر بالوحدة..
قال:وكيف تشعرين بالوحدة وأنا معكِ الآن؟..
قالت: إنها وحده في داخلي..
:
قال: والآن وقبل أن أرحل عنكِ أيتها الفاتنة ..
هل تسمحين لي بأن أقول لكِ شيئاً قبل الرحيل؟..
قالت: ماذا؟
قال لها: صدقيني أيتها الحسناء
لن أجد أرق ولا أجمل ولا أعطف ولا أحن منكِ
يا شاعرة الليل.
ولتعلمي شيء ..أنتِ حورية تسكن بهذه الدنيا....
وفجأة اختفي الطيف ...وتلاشي تماماً
فنظرت الفاتنة في كل مكان حولها
شعرت بأن الدنيا تدور من حولها
نادت عليه : انتظر أيها الفارس
لا ترحل
خذني معك
لا تتركني أعاني الوحدة ...
خذني معك ..
خذني معك ...
خذني معك ...
وبعد أن حل ظلام الليل
وبعد أن أنهكها التعب
جلست بجانب شجرتها وعاودت كتابتها قائلة:
متى نخط بحروف النور إشراقة أمل ؟!
متى نمد جذور الروح في أعماق المحبين ؟!
والعيون بدأ يتصاعد منها حزن الأيام
الطريق الطويل ..
أجّل ..
كم تمنيت أن أزرع بذرة الحب في الأرض الجرداء عنوة ...
بل ولا زلت أحاول أن أحيط بجسد الزهرة المنحنية
على جراح الأيام الثكلى ..
نعم ليس سراً أن أبوح بحزني ..
بغضبي .. بألمي ..
فقد بات الحزن هو زادي ..
وأنا أتذكر صفاء تلك الأيام الهادئة ..
والصباح المرح الذي أتطلع فيه إلى وجنة الشمس الذهبية ..
نعم ..
كنا نجلس تحت ظلال النخيل بخفة ..
نحلم في نجمة القطب الصادقة ...
وذلك الجدول الجميل ..
بل وتلك الشعلة التي تتوسط الشط الكبير ..
و لكني أتساءل ألا يأتي يوم أستطيع فيه
أن أوقد شمعة في دياجير الظلام ؟!
ولكن مالي أرى القمر قد غاب
وحفيف الأشجار قد اختفى
والزهر بلا لون وعطره قد ذاب
خطواتي إليك .. تتلوها خطوات
هاأنا أبحر في بحر متلاطم الأمواج
تمضي الأيام وتمخر عباب الرياح وصهيل صوتك يدوي في قلبي
أنا وأنت فرسان بدأت قصة عشقنا ببزوغ شمس العاشقين
بحار أنت عندما تبحر بقوارب قلوب لؤلؤية
وداداً أنت عندما تطرب وتغرد ألحاناً شـجية
ربيعاً أنت عندما تزهر معانيك الأمل والسـعادة الأبدية
حبيبي يا عشق الحروف اللؤلؤية يا نغمة الأبجدية
يا أجمل عزف في ليالي البرد الشتوية ..
هاأنا أكتب لك حروفاً رومانسية ...
رسمت بها قصراً وزهوراً ورمال ذهــبية
.
دمعــــــة ألـــــم
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
[/COLOR][/COLOR]